روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث منها : ضالة المؤمن حرق [ 1 ] النار . روى عنه مطرّف بن الشّخير . وابن سيرين ، وأبو مسلم الجذمى [ 2 ] ، وزيد ابن علي أبو القموص ، وروى عنه من الصحابة عبد الله بن عمرو بن العاص ، وروى عنه جماعة من كبار التابعين .
كان الجارود هذا سيّد عبد القيس ، وأمّه دريمكة [ 3 ] بنت رويم من بنى شيبان .
( 346 ) الجلاس بن سويد بن الصامت الأنصاري ، كان متهما . النفاق ، وهو ربيب [ 4 ] عمير بن سعد زوج أمه ، وقصته معه مشهورة في التفاسير عند قوله تعالى [ 5 ] : * ( يَحْلِفُونَ بِاللَّه ما قالُوا ، ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ . 9 : 74 ) * فتحالفا ، وقال الله عزّ وجلّ : * ( فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ . 9 : 74 ) * فتاب الجلاس ، وحسنت توبته وراجع الحق ، وكان قد آلى ألَّا يحسن إلى عمير ، وكان من توبته أنه لم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير . قال ابن سيرين : لم ير بعد ذلك من الجلاس شيء يكره .
وذكر الواقدي ، قال : حدثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه ، قال : كان
هامش
[ 1 ] حرق النار : لهبها ، أي إن ضالة المؤمن إذا أخذها إنسان ليتملكها أدته إلى النار .
[ 2 ] في هامش م : هكذا وقع عندي ، وهو وهم ، وصوابه الجرمي . وفي هوامش الاستيعاب : الجذمى . منسوب إلى جزيمة .
[ 3 ] في ى : دويمكة . والمثبت من م وأسد الغابة .
[ 4 ] ريب : أي زوج الأم .
[ 5 ] سورة التوبة ، آية 74 .