ويقال : إنّ اسم الجارود بشر بن عمرو ، وإنما قيل له الجارود ، لأنه أغار [ 1 ] في الجاهلية على بكر بن وائل ، فأصابهم فجرّدهم ، وقد ذكر ذلك المفضّل العبديّ في شعره فقال :
ودسناهم بالخيل من كلّ جانب * كما جرّد الجارود بكر بن وائل
فغلب عليه الجارود ، وعرف به .
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في سنة تسع فأسلم [ 2 ] ، وكان قدومه مع المنذر بن ساوى في جماعة من عبد القيس ، ومن قوله لما حسن إسلامه :
شهدت بأنّ الله حقّ وسامحت * بنات فؤادي بالشهادة والنهض
فأبلغ رسول الله عنّي رسالة * بأنى حنيف [ 3 ] حيث كنت من الأرض
ثم إنّ الجارود سكن البصرة ، وقتل بأرض فارس .
وقيل : إنه قتل بنهاوند مع النعمان بن مقرّن . وقيل : إنّ عثمان بن أبي العاصي بعث الجارود في بعث نحو ساحل فارس ، فقتل بموضع يعرف بعقبة الجارود ، وكان قبل ذلك يعرف بعقبة الطين [ 4 ] ، فلما قتل الجارود فيه عرف بعقبة الجارود ، وذلك سنة إحدى وعشرين ، وقد كان سكن البحرين ولكنه يعدّ في البصريين .
هامش
[ 1 ] في هامش م ، وفي اللسان : سمى الجارود لأنه فر بإبله إلى أخواله من بنى شيبان وإبله داء ففشا ذلك الداء في إبل أخواله فأهلكها . وفي شرح القاموس : الجارود لقب بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى .
[ 2 ] هكذا في الأصول . وقد مر أنه قدم في سنة عشر .
[ 3 ] الحنيف : الصحيح الميل إلى الإسلام والثابت عليه .
[ 4 ] في ى : الطي ، والمثبت من م .