أحد الذين بعثهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مددا إلى عمرو بن العاص لفتح مصر ، على اختلاف فيه أيضا ، فيمن ذكره فيهم قال : كانوا أربعة ، الزبير ، وعمير بن وهب ، وخارجة بن حذافة ، وبسر بن أرطاة ، والأكثر يقولون : الزبير ، والمقداد ، وعمير بن وهب ، وخارجة بن حذافة ، وهو أولى بالصواب إن شاء الله تعالى .
ثم لم يختلفوا أنّ المقداد شهد فتح مصر .
ولبسر بن أرطاة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم حديثان : أحدهما لا تقطع الأيدي في المغازي [ 1 ] .
والثاني ، في الدعاء أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : اللَّهمّ أحسن عاقبتنا في الأمور كلها . وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة . وكان يحيى بن معين يقول : لا تصحّ له صحبة ، وكان يقول فيه :
رجل سوء .
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد ، قال حدثنا ابن الأعرابي ، قال حدثنا عباس الدوري ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول :
كان بسر بن أرطاة رجل سوء .
وبهذا الإسناد عندنا تاريخ يحيى بن معين كله من رواية عباس عنه .
هامش
[ 1 ] الحديث في أسد الغابة : قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تقطع الأيدي في السفر ، وفي الإصابة : لا تقطع الأيدي في السفر . وفي هوامش الاستيعاب :
في السيف .
( ظهر الاستيعاب ج 1 - م 6 )