وفي كلامه مواقع للنظر ، كتفريقه بين العلم والقطع ، وبين اليقين ( 1 ) مما هو واضح البطلان ،
وسيأتي النظر في تقريبه الثاني ( 2 ) .
بيان جواب تقريب المولى الهمداني رحمه الله
وأما ما أفاده أول العلمين : من أن نسبة النقض باعتبار اليقين التقديري في زمان
الشك ، لا اليقين المتعلق بالحالة السابقة ( 3 ) .
ففيه : - مضافا إلى عدم لزوم هذا التقدير في صحة نسبته إليه ، فإن اليقين المحقق
في زمان الشك وإن تعلق بالحالة السابقة ، لكن تصح نسبة النقض إليه ، ويقال هذا اليقين
المتعلق بالطهارة السابقة لا ينتقض بالشك ، ويبنى عليه في زمان الشك - أن الظاهر من
الروايات هو نسبة النقض إلى هذا اليقين الفعلي لا التقديري ، لأن قوله في الصحيحة
المتقدمة : ( وإلا فإنه على يقين من وضوئه ) مرتبط بالكبرى التي بعده ، أي قوله : ( ولا
ينقض اليقين أبدا بالشك ) سواء جعل صغرى لها كما هو الظاهر أو توطئة لذكرها .
ولا شبهة في أن المراد باليقين في ( فإنه على يقين من وضوئه ) هو اليقين
المتعلق بالوضوء في الزمان السابق ، لا اليقين المقدر المعتبر ، فلا بد أن يراد من اليقين في
الكبرى هو هذا اليقين ، لا التقديري ، لعدم صحة التفرقة بينهما ، ضرورة عدم صحة أن
يقال : إنه على يقين حقيقة من وضوئه في الزمان السابق ، ولا ينقض اليقين التقديري
بالشك .
هذا مضافا : إلى أن مناسبة الحكم والموضوع إنما تقتضي أن لا ينتقض اليقين
1 - نفس المصدر .
2 - يأتي في صفحة 36 .
3 - انظر حاشية المحقق الهمداني على الرسائل : 81 سطر 22 .
الاستصحاب — صفحة 34
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤