بالإجماع ، وقد مثل له الشافعية : بالمتيمم إذا وجد الماء في أثناء الصلاة ، فإنه يجب
عليه بالإجماع المضي فيها قبل وجدان الماء ، فيستصحب هذا الحكم حال الوجدان
أيضا ، إلى أن يدل على أن رؤية الماء قاطع للصلاة ( 1 ) .
هذا وقد يطلق أيضا استصحاب الحال ويراد به الأعم من استصحاب حال
الاجماع ( 2 ) .
الثالث : استصحاب حال العقل - وقد يسمى باستصحاب النفي الأصلي - وهو
استصحاب حكم العقل بالبراءة الأصلية ، كاستصحاب البالغ لبراءته التي كانت
ثابتة له حال الصغر . على ما هو المعروف بين جمع من الأصوليين ، خلافا لصاحب
" الفصول " رحمه الله تعالى فإنه عممه لكل حكم ثبت بالعقل ، سواء كان حكما
تكليفيا أم وضعيا ، حتى استصحاب عدم الملكية الثابت قبل تحقق
موضوعها ( 3 ) .
الرابع : استصحاب حال اللغة فيما لو ثبت كون اللفظ حقيقة في معنى ، وشك في
حصول النقل .
الخامس : الاستصحاب القهقري أو القهقرائي ، أو المقلوب ، وهو أصل عقلائي
خاص بباب اللغة ، مثاله إثبات اتحاد المعنى الذي نفهمه من اللفظ في زماننا ، مع ما
يفهمه المعاصرون لزمان صدور النص .
المناسب هنا والمعروف بين المتأخرين من " الاستصحاب " ، هو المعنى المختلف
فيه الذي قد عرفه الأصوليون بتعاريف مختلفة وعبائر شتى ، منها : " إبقاء ما كان "
هامش
1 - انظر عدة الأصول : 303 .
2 - نفس المصدر .
3 - الفصول الغروية : 366 .