وقال الشهيد في « الذكرى » : وخبر ذي اليدين متروك بين الإمامية ، لقيام الدليل
العقلي على عصمة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن السهو ، لم يصر إلى ذلك غير
ابن بابويه . ( 1 )
هذا هو الرأي السائد بين الإمامية ، ولم يشذّ عنهم أحد من المتأخّرين سوى أمين
الإسلام الطبرسي في « تفسيره » حيث قال : وأمّا النسيان والسهو فلم يُجْوّزوهما عليهم
فيما يؤدّونه عن الله تعالى ، وأمّا ما سواه فقد جوّزوا عليهم أن ينسوه أو يسهوا
عنه ما لم يؤدّ ذلك إلى إخلال بالعقل . ( 2 )
وأمّا غيره ، فلم نجد من يوافقه ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى المصادر المذكورة في
الهامش . ( 3 )
وقد قام العلاّمة المجلسي بإيفاء حق المقام في « بحاره » . ( 4 )
2 . كيفية معالجة المأثورات حول سهو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
روى الفريقان أحاديث حول سهو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
روى البخاري في كتاب الصلاة ، باب « من يكبر في سجدتي السهو » عن أبي هريرة قال : صلّى
النبي إحدى صلاتي العشية . . . ركعتين ، فقالوا : أقصرت الصلاة ؟ ورجل يدعوه النبي ذو
اليدين ، فقال : أنسيت الصلاة أم قصرت ؟ فقال :
هامش
1 . الذكرى : 215 .
2 . مجمع البيان : 2 / 317 .
3 . حق اليقين في معرفة أُصول الدين : للسيد عبد الله شبر : 1 / 124 ؛ مصابيح الأنوار
في حل مشكلات الأخبار ، له أيضاً : 2 / 134 - 142 ؛ تنزيه الأنبياء للسيد المرتضى ؛
منهج الصادقين : 3 / 393 ، و 5 / 346 .
4 . لاحظ البحار : 17 / 97 - 129 .