الصحيح ، ونحن نكتفي في إثبات إيمان كفيل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذا
المقدار ونحيل التفصيل إلى الكتب المعدة لذلك .
فإنّ نقل ما أثر عنه من شعر ونثر ، أو روي من عمل مشكور ، يحتاج إلى تأليف كتاب مفرد
وقد قام لفيف من محققي الشيعة بتأليف كتب حول إيمانه ، بين مسهب في الإفاضة وموجز
في المقالة ، وفيما حقّقه وجمعه شيخنا العلاّمة الأميني في غديره كفاية لطالب
الحق . ( 1 ) هذا إيمان عبد المطلب وذلك توحيد ابنه البار أبي طالب ، وقد تربَّى
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وترعرع وشب واكتهل في أحضانهما ، وفي قانون الوراثة
أن يرث الأبناء ما في الحجور والأحضان من الخصال والأخلاق وقد قضى النبي الأكرم
قسماً وافراً من عمره الشريف في تلك الربوع واستظل بفيئها .
إيمان والدي النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لقد تعرفت على إيمان كفيل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهلمّ معي ندرس حياة
والديه وإيمانهما ، فقد ذهبت الإمامية والزيدية وجملة من محقّقي أهل السنّة إلى
إيمانهما وكونهما على خط التوحيد ، وشذَّ من قال : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) من كثرة ما أنعم الله عليه ووفور إحسانه إليه لم يرزقه إسلام والديه .
فإنّ هذه الكلمة صدرت من غير تحقيق ، فإنّ التاريخ لم يضبط من حياتهما إلاّ شيئاً
يسيراً ، وفيما ضبط إيعاز لو لم نقل دلالة على إيمانهما وكونهما على الصراط
المستقيم .
هامش
1 . راجع تفصيل ذلك الغدير : 7 / 330 - 409 و 8 / 1 - 29 .