8
عصمة أيوب ( عليه السلام ) ومسّ الشيطان له بعذاب
قد وصف سبحانه نبيه العظيم « أيوب » بأوصاف كبار وقال : ( إنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً
نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوَّابٌ ) ( 1 ) ، ومع ذلك كلّه فقد استدلت المخطّئة على عدم
عصمته بظواهر بعض الآيات ، وهي لا تدل على ما يرتوَون وإليك تلكم الآيات :
قال سبحانه : ( وَأيُّوبَ إذْ نَادَى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنيَ الضُّرُّ وَأنْتَ
أرْحَمُ الرّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍ
وَآتَيْنَاهُ أهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدَنَا وَذِكْرى
لِلعَابِدِين ) ( 2 )
وقال سبحانه : ( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أيُّوبَ إذْ نَادَى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ
الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضِ بِرِجلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ
وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا
وَذِكرى لأُولى الألبَابِ * وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بِهِ وَلا
تَحْنَثْ إنّا وَجَدْنَاه صَابِراً نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ ) . ( 3 ) استدلت
المخطّئة على تجويز صدور الذنب من الأنبياء بما ورد في هذه
هامش
1 . ص : 44 .
2 . الأنبياء : 83 - 84 .
3 . ص : 41 - 44 .