5
عصمة موسى ( عليه السلام ) وقتل القبطي ومشاجرته أخاه
إنّ الكليم موسى بن عمران أحد الأنبياء العظام ، وصفه سبحانه بأتم الأوصاف
وأكملها ، قال عزّ من قائل : ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إنَّهُ كَانَ
مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً * وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ
الأيمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً * وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أخَاهُ
هَارُونَ نَبِيّاً ) . ( 1 )
وقال سبحانه : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً
وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ) ( 2 ) ووصف كتابه بقوله : ( وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى
إمَاماً وَرَحْمَةً ) ( 3 )
ومع ذلك كلّه : فقد استدل المخالف بعدم عصمته بأمرين :
أحدهما : قتله القبطي وتوصيفه بأنّه من عمل الشيطان .
ثانيهما : مشاجرته أخاه مع عدم كونه مقصّراً ، وإليك البحث عن كل واحد منهما .
هامش
1 . مريم : 51 - 53 .
2 . الأنبياء : 48 .
3 . الأحقاف : 12 .