الأمر إلى آخره وإنّه لم يتحقّق منه عزم ولا همّ بالمخالطة لا أنّه همّ وعزم
وانصرف لعلة خاصة .
ثم إنّ هناك لأكثر المفسرين أقوالاً في تفسير الآية أشبه بقصص القصّاصين ، وقد
أضربنا عن ذكرها صفحاً ، فمن أراد فليرجع إلى التفاسير .
وفي مختتم البحث نأتي بشهادة العزيزة بنزاهة يوسف عندما حصحص الحق وبانت الحقيقة
وقد نقلها سبحانه بقوله : ( قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إذْ رَاوَدتُنَّ يُوسُفَ عَن
نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ للهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأةُ
الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ أنَا رَاوَدتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإنَّهُ
لَمِنَ الصَّادِقِينَ ) ( 1 ) وشهدت في موضع آخر على طهارته واعتصام نفسه وقالت :
( وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا
آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ ) . ( 2 )
هامش
1 . يوسف : 51 .
2 . يوسف : 32 .