الإسماعيليون
ظل نصير الدين الطوسي نزيل قلاع الإسماعيليين طورا في قلعة ( ميمون دز )
وطورا في قلعة ( الموت ) حتى الغزو الغولي الثاني بقيادة هولاكو واستسلام سيد
القلعة ركن الدين خور شاه للمغول . وكان من نتيجة هذا الاستسلام قتل ( خورشاه )
ومن معه باستثناء نصير الدين الطوسي والطبيبين موفق الدولة ورئيس الدولة الذين
أمر هولاكو بضمهم إلى معسكره وأجبرهم على الالتحاق به .
فمن هم الإسماعيليون ؟
هم القائلون بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السلام بعد أبيه جعفر وبذلك
اختلفوا عن الشيعة الإمامية الاثني عشرية ( الجعفرية ) الذين قالوا بإمامة موسى
الكاظم بعد جعفر الصادق .
وقد كانت الدولة الفاطمية على المذهب الإسماعيلي . وبعد وفاة الخليفة
الفاطمي المستنصر ( 427 - 487 ه ) حصل انشقاق خطير في صفوف
الإسماعيليين ذلك أنه تولى الخلافة بعد المستنصر ولده أبو القاسم أحمد . ولكن
أحمد هذا لم يكن الولد الأكبر للخليفة ولا كان هو المؤمل لولاية العهد بنظر بعض
الإسماعيليين بل كان المؤهل لها ، بنظرهم ، أخوه الولد الآخر نزار ويرون أن
الخليفة المستنصر عهد إلى نزار بولاية العهد فعلا وأخذ البيعة له خلال مرضه إلا
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 85
مساهمون: حسن الأمين
ص٨٥