حتى وصل إلى مدينة نيسابور ، فلم يكد يستقر فيها حتى فوجئ بالمغول قادمين
إليه فرحل إلى مازندران ، فقصدوها إليه ، وظل يفر وهم يطاردونه حتى انتهى إلى
بحر الخزر ، وهنا ركب الماء إلى جزيرة آب سكون ، ولم يكن المغول مهيئين
لركوب البحر فتوقفوا على الشاطئ وكان آخر العهد بعلاء الدين محمد بن تكش
شاه خوارزم .
وهكذا نرى انتصارات جنگيز لم تكن تحتاج إلى ( مخطط حربي
استراتيجي من الدرجة الأولى ) ، وأن الذي فتح له باب النصر هو الهزيمة النفسية
التي مني بها شاه خوارزم ، فأعدى شعبه بها فانهارت المعنويات وتم الاستسلام
كما لا تحتاج إلى " رجل سياسة موهوب استطاع أن يقيم تحالفات ويجمع
معلومات متقدمة " . على أننا لا ندري السر في هذه الغيرة الأمريكية المفاجئة على
سمعة جنگيز ، وما الذي حدث فأدى إلى الإشادة " بالثقافة الغنية والإرث الفني
الكبير للحضارة المغولية " ؟ .
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 84
مساهمون: حسن الأمين
ص٨٤