يرتقي تاريخه إلى زمن السلاجقة والمغول إلى غير ذلك من أوهامه .
دراسة نصير الدين الطوسي
بعد أن ألم بعلوم اللغة والأدب تحول إلى دراسة الفقه والمنطق والحكمة
والرياضيات . . فتعلم الفقه عند والده وحضر مدة دروس خاله ( نور الدين علي بن
محمد ) ، أما مقدمات المنطق والحكمة فيذكر البعض أنه تتلمذ فيها على خاله
أيضا ، وقد درس مقدمات في الرياضيات بمدينة طوس عند ( كمال الدين محمد
حاسب ) ، ورحل بعد ذلك إلى مدينة نيسابور ، التي كانت تعد عهدئذ مركزا علميا
هاما وموطنا لجمع من كبار الحكماء والفقهاء والعلماء والفضلاء ، ومكث فيها مدة
يختلف إلى مجالسهم وينهل منها الحكمة والمعرفة ، حتى صار في عنفوان شبابه
بارعا ضليعا في أكثر الفنون والعلوم . . ويبدو أنه رحل عن تلك الديار قبل أن
تتعرض نيسابور لحملة جيش المغول الذي ألحق بها الهلاك والدمار . فسافر إلى
مدينة ( الري ) ومنها توجه إلى بغداد والموصل حيث حضر مجالس كبار العلماء ،
وقد درس في الموصل عند ( كمال الدين بن يونس الموصلي ) ثم نال إجازة من
( سالم بن بدران المصري ) الذي كان يعد من كبار فقهاء الشيعة ثم عاد إلى وطنه .
أساتذته
1 - وجيه الدين محمد بن الحسن : وهو جد نصير الدين ، يعد من فقهاء
ذلك العصر ومحدثيه ، تعلم عنده الفقه والحديث . ومحمد بن الحسن هذا ، هو
تلميذ السيد فضل الله الراوندي الذي هو تلميذ المرتضى علم الهدى ( 1 ) .
2 - نور الدين علي بن محمد الشيعي : وهو خال المترجم ، كان من
العلماء . ويذهب بعض المؤرخين إلى أن المترجم تعلم مقدمات المنطق والحكمة
هامش
( 1 ) لا يبدو أن الراوندي أدرك زمان المرتضى علم الهدى ( المتوفى سنة 426 ه ) ولهذا
السبب يذهب البعض إلى أن السيد فضل الله الحسيني الراوندي من تلامذة شرف
السادات أبو تراب المرتضى بن السيد الداعي مؤلف كتاب ( تبصرة العوام ) ، وليس
السيد المرتضى علم الهدى .