Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 351

Contributors:

P.351
يكون لا محالة لعدم استعدادها وعدم استعدادها يكون إما لأمر عدمي كنقصان غريزة العقل أو وجودي كوجود الأمور المضادة للكمالات فيها وهي إما راسخة أو غير راسخة فهذه أقسام ثلاثة تشترك في كونها رذائل وهي أسباب النقصان وكل واحد منها يكون إما بحسب القوة النظرية وإما بحسب القوة العملية فتصير ستة فالذي يكون بسبب نقصان الغريزة بحسب القوتين معا فهو غير مجبور بعد الموت ولا يكون بسببها تعذب وهو الذي ذكره الشيخ والذي يكون بحسب القوة النظرية ويكون راسخا فهو أيضا غير مجبور لكن يدوم به التعذب لأنه الجهل المركب المضاد لليقين الذي صار صورة للنفس غير مفارقة عنه والشيخ لم يتعرض لذكر هذا القسم صريحا في هذا الفصل لكنه أيضا داخل بوجه تحت النقصان الذي حكم الشيخ عليه بأنه مجبور والثلاثة الباقية أعني النظرية الغير الراسخة كاعتقادات العوام والمقلدة والعملية الراسخة وغير الراسخة كالأخلاق والملكات الرديئة المستحكمة وغير المستحكمة فهي التي تكون بسبب غواش غريبة وجميعها يزول بعد الموت إما لعدم رسوخها وإما لكونها