Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 277

Contributors:

P.277
إحداها أن الإدراك إنما يكون بمقارنة صورة المدرك للمدرك والثانية أن المدرك إن كان مدركا بذاته كانت المقارنة بحصول الصورة في ذاته وإن كان مدركا بآلة كانت بحصولها في آلته وهذان مما مر بيانهما في النمط الثالث والثالثة أن الأمور الجسمانية لا يمكن أن تكون فاعلة إلا بواسطة أجسامها التي هي موضوعاتها فإذن تلك الأجسام آلاتها في أفعالها وهذا مما مر بيانه في النمط السادس والرابعة أن الأمور المتحدة في الماهية لا تتغاير إلا بسبب اقترانها بأمور متغايرة إما مادية كتغاير الأشخاص المتفقة بالنوع أو غير مادية كتغاير الأنواع المتفقة بالجنس أو بسبب اقتران البعض بشيء وتجرد البعض عنه وذلك الشيء إما مادي وهو كتغاير الإنسان الجزئي للإنسان من حيث هو طبيعة أو غير مادي كتغاير الإنسان الكلي للإنسان من حيث هو طبيعة ويتبين من ذلك امتناع تغاير الأشخاص المتفقة بالنوع من غير تغاير المواد وما يجري مجراها على ما تبين في النمط الرابع