Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 276

Contributors:

P.276
قضية واضحة هي أن كل فاعل ليس له فعل إلا بتوسط آلة فلا فعل له في شيء لا يمكن أن تتوسط آلته بينه وبين ذلك الشيء ويتفرع منه مقدمة هي كبرى هذه الحجة وهي قولنا كل مدرك بآلة جسمانية فلا يمكنه أن يدرك ذاته ولا آلته ولا إدراكه فإن الآلة الجسمانية لا يمكن أن تتوسط بينه وبين هذه الأمور وصغراها قولنا العاقلة مدركة لذاتها ولإدراكاتها ولجميع ما يظن أنها آلاتها والنتيجة قولنا فليست العاقلة مدركة بآلة جسمانية واعتراض الفاضل الشارح على ذلك بتجويز تعلق المدركة الجسمانية بنفسها وبما عداها مندفع بما مر في النمط السادس من امتناع صدور الأفعال عن القوى الحالة في الأجسام من غير توسط تلك الأجسام والشيخ إنما تمثل بالقوى الحساسة التي لا يمكن لها أن تدرك أنفسها ولا آلاتها ولا إدراكاتها لإيضاح فساد الحكم على القوى الجسمانية المدركة بإدراك كل شيء ( 5 ) زيادة تبصرة لو كانت القوة العقلية منطبعة في جسم من قلب أو دماغ لكانت دائمة التعقل له أو كانت لا تتعقله البتة وهذه حجة رابعة وهي أوضح الحجج على هذا المطلوب وهي مبنية على مقدمات