Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 253

Contributors:

P.253
لا يمكن أن يكون أتم وجودا من علته وهذا موضع علمي وله نظائر كثيرة لأجلها قال الشيخ في سائر كتبه في هذا الموضع والأفضل يتبع الأفضل من جهات كثيرة ثم حكم لأجل ذلك بأن الجوهر المفارق العقلي البري عن الإمكان لا يتبع حال علته في ذاتها أعني الطبيعة العدمية الإمكانية بل يتبع حال علته بالقياس إلى مبدئها أعني الطبيعة الوجوبية الوجودية وأن الجوهر المادي يتبع الحال المناسبة لها على أنه ليس بمحتاج في بيان كيفية صدور الكثرة عن الواحد إلى هذا التفصيل وهو لم يجزم أيضا بذلك وكيف وهو معترف بالعجز عن إدراك ما هو دون ذلك من تفاصيل الأمور كما ذكره مرارا في كتابه بل إنما ذكر بعد تمهيد بيان صدور الكثرة عن الواحد احتمال ذلك على سبيل الأولية فقط وسائر اعتراضات الفاضل الشارح ينحل بما مر ( 40 ) وهم وتنبيه وليس إذا قلنا إن الاختلاف لا يكون إلا عن اختلاف يجب أن يصح عكسه حتى يكون الاختلاف الذي في ذات كل عقل يوجب وجود مختلف ويتسلسل إلى غير النهاية فإنك تعلم أن الموجب لا ينعكس كليا تقرير الوهم أن يقال إذا كانت الحيثيات المذكورة الموجودة في العقل سببا