Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 248

Contributors:

P.248
قوله ولأنه معلول فلا مانع من أن يكون هو مقوما من مختلفات إشارة إلى إمكان كون المعلولات مشتملة على كثرة بخلاف الواجب لذاته وإنما أشار بلفظة هو إلى العقل الأول مع جميع كمالاته اللازمة له لا إلى ما يكون منه في أول مراتب المعلولات وحده وأن ذلك شيء واحد كما مر قوله وكيف لا وله ماهية إمكانية ووجود من غيره واجب إشارة إلى الماهية والوجود اللذين لم يذكرهما من قبل وإنما ذكرهما هاهنا لكونهما مقومات لا لوازم وصفهما بالإمكان والوجوب تنبيها على استلزامها للأوصاف المذكورة قوله ثم يجب أن يكون الأمر الصوري منه مبدأ للكائن الصوري والأمر الأشبه بالمادة مبدأ للكائن المناسب للمادة أي ينبغي أن تسند عليته للعقل الذي تحته إلى حاله التي له بالقياس إلى مبدئه وعليته للفلك الذي تحته إلى حاله التي له في ذاته فإن ذاته بالمادة أشبه وكماله الفائض عليه من مبدئه بالصورة أشبه والمعلول يشبه العلة ويناسبها ثم صرح عن ذلك ب قوله فيكون بما هو عاقل للأول الذي وجب به مبدأ لجوهر عقلي وبالآخر مبدأ لجوهر جسماني ثم أشار ب قوله ويجوز أن يكون للآخر تفصيل أيضا إلى أمرين بهما يصير سببا لصورة ومادة جسميتين إلى تفصيل حاله في ذاته إلى الحالتين المذكورتين أعني التي له من حيث كونه بالقوة والتي له من حيث كونه بالفعل فإنه بالأول صار مبدأ لهيولي الفلك التي يكون