Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 229

Contributors:

P.229
الإمكان متصلة هي أصل القياس فإن القياس استثنائي وإنما أورد تاليها كليا غير متخصص بهذا الموضع تمهيدا لإيراده متخصصا وقصدا لمزيد الإيضاح وهذا التالي هو المقدمة الثانية وقوله وأما الوجود والوجوب فبعد وجود العلة ووجوبها بيان لذلك الحكم الكلي وقوله ولكن وجود المحوي وعدم الخلإ في الحاوي هما معا استثناء للتالي على سبيل الإجمال وفيه إشارة إلى المقدمة الثالثة ثم إنه عاد وجعل التالي متخصصا بهذا الوضع بقوله فإذا اعتبرنا تشخص الحاوي العلة كان معه للمحوي إمكان لأن تشخص العلة متقدم في الوجود والوجوب على تشخص المعلول ثم عاد إلى بيان استثناء التالي مفصلا فقال فلا يخلو إما أن يكون عدم الخلإ واجبا مع وجوبه أي مع وجوب الحاوي أو غير واجب مع وجوبه فإن كان واجبا مع وجوبه كان الملأ المحوي واجبا مع وجوبه أيضا لما بيناه في المقدمة الثالثة لكنه يجب أن يكون ممكنا معه هذا خلف وإن كان عدم الخلإ غير واجب مع الحاوي فهو ممكن في نفسه واجب بعلة فالخلأ غير ممتنع بذاته بل بسبب هذا خلف فإذن ليس شيء من السماويات علة للمحوي فيه وذكر الفاضل الشارح أن قوله فإذا اعتبرنا تشخص الحاوي إلى قوله على تشخص المعلول تكرار لما قرره أولا والأولى حذفه لئلا يتشوش نظم الحجة بسببه والكلام ينتظم بحذفه وضم ما قبله إلى ما بعده