وقد تكون على أعمال غير متناهية مثل تحريك القوة التي للسماء ثم تسمى الأولى متناهية والأخرى غير متناهية وإن كانا قد يقالان لغير هذين المعنيين
النهاية واللانهاية من الأعراض الذاتية التي تلحق الكم لذاته ويلحق كل ما له أو لشيء يتعلق به كمية بسبب تلك الكمية فمنها ما يعرض للكم المتصل وهو تناهي المقدار ولا تناهيه ومنها ما يعرض للكم المنفصل وهو تناهي العدد ولا تناهيه والمقدار نفسه كما يمكن فرض لا نهايته في الازدياد لا نهاية المقادير أعني تزايد الاتصال فقد يمكن فرض لا نهايته في الانتقاص لا نهاية الأعداد أعني مراتب الانفصال والشيء الذي له مقدار كالجسم أو عدد كالعلل ففرض النهاية واللانهاية فيه ظاهر أما الشيء الذي يتعلق به شيء ذو مقدار أو عدد كالقوى التي يصدر عنها عمل متصل في زمان أو أعمال متوالية لها عدد ففرض النهاية واللانهاية يكون فيه بحسب مقدار ذلك العمل أو عدد تلك الأعمال والذي بحسب المقدار يكون إما مع فرض وحدة العمل واتصال زمانه أو مع فرض الاتصال في العمل نفسه لا من حيث يعتبر وحدته أو كثرته فالقوى بهذه الاعتبارات تكون ثلاثة أصناف الأول قوى يفرض صدور عمل واحد منها في أزمنة مختلفة كرماة تقطع سهامهم
الإشارات والتنبيهات — صفحة 175
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٧٥