Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 152

Contributors:

P.152
وأقول ليس المقصود من هذه الفصول هو أن كل فاعل بالإرادة مستكمل بل هو مقدمة في إثبات المقصود والمقصود نفي الغرض عن أفعال المبادئ العالية لأن النمط لما كان مشتملا على ذكر الغايات وجب الابتداء بالمبادىء الأول وغايات أفعالها ووجه التلفيق بين الفصول أن الشيخ اختار من صفات المبدإ الأول المتفق عليها هذه الثلاثة لأنها مما لا يشاركه غيره فيها ومعانيها دالة على نفي الغرض عن فعله وقدم الغنى لأنه أدل على ذلك ففسره في الفصل الأول وأثبت المطلوب به وحده في فصلين بعده ثم فسر الباقيين في فصلين بعدها وذكر في الفصل السادس والثامن أن الفاعل إذا قصد نفع الغير أو حسن الفعل كان أيضا مستكملا ولما كان البيان متناولا لغير المبدإ الأول من المبادئ العالية جعل الحكم عاما ولما كان تحريك الأفلاك بحسب النظر الظاهر منسوبا إليها مع أنه تابع للإرادة بين أن المبادئ التي كلامنا فيها هي ليست مما يباشر تحريكها ولما فرغ من ذلك ذكر أن نظام الكائنات مع نفي الغرض عن مباديها كيف يصدر عنها وذكر أنه هو الذي يعبر عنه بالعنايات ثم قال الفاضل الشارح والحجة بعد تهذيبها خطابية لأنه يقال ما معنى أنه لو فعل بالإرادة يلزم أن لا يكون غنيا ولا ملكا ولا جوادا فإن عنيت أنه متى