أقول قال الفاضل الشارح النهج الطريق الواضح والنمط ضرب من البسط وإنما وسم أبواب المنطق بالنهج وأبواب هذين العلمين بالنمط لأن المنطق علم يتوصل منه إلى سائر العلوم فكانت أبوابه أنهاجا وهذه مقصودة بذاتها فكانت أنماطا وقال الجوهر يطلق على الموجود لا في موضوع وعلى حقيقة الشيء وذاته والتجوهر بالمعنى الأول صيرورة الشيء جوهرا وبالمعنى الثاني تحقق حقيقته فالمراد بتجوهر الأجسام ليس هو الأول لأنها ليست مما لا يكون جوهرا فيصير جوهرا بل هو الثاني فإن المطلوب تحقق حقيقتها أهي مركبة من أجزاء لا تتجزأ أم من المادة والصورة واعلم أن هذا النمط يشتمل على مباحث بعضها طبيعية وبعضها فلسفية وذلك لأن
الإشارات والتنبيهات — صفحة 2
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢