لا ينافي الكلية ولا نحاول الحركة المعينة من حيث هي معينة فإنها غير حاصلة فكيف نقصدها وهذا الاستقراء يوجب القطع بأن المؤثر في الفعل الجزئي هو القصد الكلي وأنه إنما يتخصص ذلك الجزئي بسبب تخصص المحل والوقت والجواب أن تعين المتحرك والمسافة والزمان يقتضي شخصية الحركة كما اعترف به وبالجملة فقوله نحاول حركة جسم معين من حيث هي حركة في الموضع الفلاني في الوقت الفلاني يشتمل على تناقض وأيضا قوله إنا نقصد الحركة الكلية في موضع ووقت معينين يناقض قوله الحركة تتخصص بتخصص المحل والوقت ثم أورد المعارضة بأن الإرادات الجزئية أيضا أمور جزئية حادثة فلا بد
الإشارات والتنبيهات — صفحة 422
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٢٢