تقدير بساطتها وتركب محلها وعلى تقدير تركبها وتعلق أجزائها بأجزاء المحل لا تقتضي كون الحيوان مجموع كرات لأن حكم الشيء حال الانفراد لا يكون حكمه حال التركيب مع الغير ونحن ما ادعينا إلا أن القوة الواحدة في المحل المتشابه تفعل فعلا متشابها ولم يلزم من ذلك أنها تفعل في أجزاء المحل المختلف فعلها في المحل المتشابه لأن المنفعل منها ليست هي الأجزاء أفرادا بل المركب الذي هو المحل وكذلك لم يلزم أن القوة المركبة تفعل فعل بسائطها لأن المجموع فاعل واحد كثير الآثار بحسب البسائط التي هي كالآلات لها ليس عدة فاعلين متشابهي الأفعال
( 7 ) تنبيه
بل الجسم له في حال تحركه ميل يتحرك به ويحس به الممانع ولن يتمكن من المنع إلا فيما يضعف ذلك فيه
وفي بعض النسخ وإن تمكن من المنع إلا فيما يضعف ذلك فيه أقول يريد إثبات الميل وبيان أحواله والميل هو الذي يسميه المتكلمون اعتمادا ومحرك الجسم إنما يحركه بتوسطه وسبب احتياجه إلى ذلك أن الحركة لا تخلو عن حد ما من السرعة والبطء لأن كل حركة إنما تقع في شيء ما يتحرك المتحرك فيه مسافة كان أو غيرها وفي زمان ما وقد يمكن أن يتوهم قطع تلك المسافة بزمان أقل من ذلك
الإشارات والتنبيهات — صفحة 208
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٠٨