كان من المحال أن يكون مقصدا للمتحرك وكيف تقع الإشارة نحو لا شيء فتبين أن للجهة وجودا
يريد إثبات الجهات والجهة هي التي يمكن أن يقصدها المتحرك الأيني على الاستقامة أو الإشارة الحسية في سمتها ووجه المناسبة أنها كما يتحقق نهايات الامتدادات قال الفاضل الشارح المناسبة من وجهين أحدهما أن الخلاء يظن أنه مكان والجهة مناسبة للمكان والثاني أنها أمر يعرض للنهايات والأطراف كالخط والسطح فهي يناسبها واستدل الشيخ على وجودها بقياسين أحدهما أن الجهة مقصد المتحرك والمتحرك لا يقصد ما ليس بموجود والثاني أن الجهة يشار إليها وما يشار إليه فهو موجود
( 33 ) إشارة
بل اعلم أنه لما كانت الجهة مما يقع نحوه الحركة لم يكن من المعقولات التي لا وضع لها فيجب أن يكون الجهات لوضعها تتناولها الإشارة
يريد بيان أن الجهات ذوات أوضاع وليست من المعقولات المجردة التي لا وضع لها وبينه بقياس يشارك القياس الأول من القياسين المذكورين في الصغرى وهو أن الجهة مقصد المتحرك والمتحرك لا يقصد ما لا وضع له ثم بين بهذا القياس أيضا أن صغرى القياس الثاني من المذكورين وإن كان بينا بحسب التصديق فإن لميته في نفس الأمر موقوفة على هذا القياس وهو أن يقال كل جهة ذو وضع وكل ذي وضع قابل للإشارة الحسية
( 34 ) إشارة
الإشارات والتنبيهات — صفحة 167
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٦٧