Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 157

Contributors:

P.157
نهاية الجسم خطأ بل هو الذي به يتناهى الجسم وأقول التحقيق يقتضي أن يكون هناك ثلاثة أمور أولها ماهية السطح الذي هو المقدار المتصل ذو البعدين وثانيها عدم الجسم بمعنى نفاده وانقطاعه وانتهائه لا العدم المطلق وثالثها إضافة عارضة إلى الجسم وإنما يستدل على ثبوت الأول للجسم بثبوت الثاني له إذ هو مقارن ومستلزم للأول وأما الثالث فإذا اعتبر عروضه للأول كان المجموع سطحا مضافا إلى ذي السطح وإذا اعتبر عروضه للثاني كان نهاية مضافة إلى ذي النهاية قوله : « والجسم يلزمه السطح لا من حيث يتقوم جسميته به بل من حيث يلزمه التناهي بعد كونه جسما فلا كونه ذا سطح ولا كونه متناهيا أمر يدخل في تصوره جسما ولذلك قد يمكن قوما أن يتصوروا جسما غير متناه إلى أن يتبين لهم امتناع ما يتصورونه قال الفاضل الشارح مراده أن السطح والتناهي ليسا جزءين لماهية الجسم لإمكان انفكاك تصور الجسم عن تصورهما حين يتصور جسم غير متناه والشيء لا يتصور إلا بعد تصور أجزائه ثم اعترض عليه بأنا نتصور الجسم ونحتاج في معرفة تأليفه عن الهيولى والصورة إلى الحجة ولم يكن ذلك إلا لكون تصوره قبل معرفتهما ناقصا مكتسبا بالرسوم وبعد معرفتهما تاما مكتسبا بحدود مشتملة عليهما أو لكون
الإشارات والتنبيهات — Page 157 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي