Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 154

Contributors:

P.154
أيضا إما أن يكون من الجانبين على السواء وهو باطل إما للدور أو لعدم التلازم وإما أن يكون من جانب واحد ولا يجوز أن يكون المحتاج إليه هو الهيولى لأن القابل لا يكون فاعلا فإذن هي الصورة وهي إما أن تكون علة للهيولي أو واسطة وآلة أو جزء علة والأولان باطلان لما مر فهي إذن شريكة لسبب أصلي يكون مجموعهما علة للهيولي قال الفاضل الشارح فلا تفاوت بين الكلام في الفلكيات والعنصريات إلا بشيء واحد وهو أنا قد بينا في العنصريات أن الهيولى ليست هي المحتاج إليها بأن قلنا إن الصورة إذا زالت وجب أن يعقبها بدل ومعقب البدل مقيم لمادتها بالبدل وهذا لا يتصور في الفلكيات بل بينا هاهنا بأن القابل لا يكون فاعلا وهذا البيان كان عاما لهما إلا أن الشيخ لما لم يذكر في العنصريات هذا البيان العام واقتصر على البيان الخاص بها أمر بالتلطف هاهنا في معرفة أن الحال فيهما واحد وأقول ويتفاوت الحال فيهما أيضا بشيء آخر وهو أن استعداد الهيولى لقبول الصورة في الفلكيات لازم لذاتها مستفاد من مبدعها وفي العنصريات غير لازم لها بل مستفاد من الأحوال المختلفة المتجددة الخارجية إلا أن بيان الحال فيهما لا يختلف بهذا التفاوت ( 28 ) تنبيه بل الجسم ينتهي ببسيط وهو قطعه والبسيط ينتهي بخطه وهو قطعه والخط ينتهي بنقطته وهي قطعه الكميات المتصلة القارة ثلاثة أنواع الجسم التعليمي والبسيط وهو
الإشارات والتنبيهات — Page 154 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي