Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 141

Contributors:

P.141
بعينه هو الذي أورده في بيان استحالة أن تكون الصورة علة مطلقة للهيولي وأشار إليه بقوله على أنها معلولة من جنس ما لا تباين ذاته ذات العلة كما سبق ذكره فإذن قد حصل من ذلك استحالة كون كل واحدة منهما علة للأخرى مطلقة لاستحالة قيام كل واحدة منهما من غير الأخرى ثم إنه جعل الصورة من حيث هي صورة سابقة على الهيولى وشريكة لعلتها الفاعلية ولم يجعل الهيولى من حيث هي هيولى سابقة على الصورة لأن الهيولى من حيث هي هيولى قابلة محضة بخلاف الصورة فلا يمكن أن تصير فاعلة ومعطية للوجود وأما الشك الأول الذي أورده الشارح فينحل بما ذكرناه مرارا من كيفية تقدم إحداهما على الأخرى وأما الشك الثاني فليس بوارد لأن امتناع انفكاك الجسم عن أين ما إنما يقتضي احتياج الجسم لا في كونه