تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بالمعني الأول تحت الهندسة فهو أولى بالدخول مما يكون دخوله بأحد المعنيين وحينئذ يكون اسم الموضوع إنما يقع بالتشكيك علي الذي بمعنيين وعلى الذي بمعنى واحد وأما إذا لم يكن بين الموضوعات عموم وخصوص فإما أن يكون الموضوع شيئا واحدا أو يختلف بحسب قيدين مختلفين كأجرام العالم فإنها من حيث الشكل موضوعة للهيئة ومن حيث مطلق الطبيعة موضوعة للسماء والعالم من الطبيعي كذلك قد يتفق اتحاد بعض المسائل فيها بالموضوع والمحمول واختلافها بالبراهين كالقول بأن الأرض مستديرة وهي في وسط السماء فيهما وإما أن لا يكون الموضوع شيئا واحدا بل يكون شيئين مختلفين ولا يخلو إما أن يكون بينهما تشارك في البعض أو لا يكون فإن كان فهو مثل الطب والأخلاق فإن موضوعهما اشتركا في البحث عن القوى الإنسانية لكن عن جهتين مختلفتين ولذلك يقع في بعض مسائلهما اتحاد في الموضوع وإن لم يكن بينهما تشارك فإما أن يكونا معا تحت ثالث فيكون العلمان متساويين في الرتبة كالهندسة والحساب وإما أن لا يكون كذلك ولا يخلو إما أن يوضع أحدهما مقارنا لأعراض ذاتية يختص بالآخر أو لا يوضع فإن وضع فيكون العلم الباحث عنه من حيث يبحث عن تلك الأعراض موضوعا تحت العلم الباحث عن الآخر وذلك كالموسيقى والحساب فإن موضوع الموسيقى هو النغم من حيث يعرض لها التأليف والبحث عن النغم المطلقة يكون جزء من العلم