Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 288

Contributors:

P.288
صاحب المنطق وأما السوفسطائية فإنها هي التي يستعمل المشبهة وتشاركها في ذلك الممتحنة المجربة على سبيل التغليط فإن كان التشبيه بالواجبات ونحو استعمالها يسمى صاحبها سوفسطائيا وإن كان بالمشهورات يسمى صاحبها مشاغبا مماريا والمشاغب بإزاء الجدلي والسوفسطائي بإزاء الحكيم أقول : لما فرغ عن بيان الأحوال الصورية للقياسات وما يشبهها شرع في بيان أحوالها المادية وهي تنقسم بحسبها إلى خمسة أصناف وذلك لأنها إما أن تفيد تصديقا وإما تأثيرا غيره أعني التخييل والتعجب وما يفيد تصديقا فيفيد إما تصديقا جازما أو غير جازم والجازم إما أن يعتبر فيه كونه حقا أو لا يعتبر وما يعتبر فيه ذلك يكون حقا أو لا يكون فالمفيد للتصديق الجازم الحق هو البرهان والتصديق الجازم غير الحق هو السفسطة وللتصديق الجازم الذي لا يعتبر فيه كونه حقا أو غير حق بل يعتبر فيه عموم الاعتراف به هو الجدل إن كان ذلك وإلا فهو الشغب وهو