Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 285

Contributors:

P.285
مقدمة قياس بل يمكن أن يبتدأ به ويكفي فيه إنتاج ما هو ظاهر الفساد ولا يستعمل فيه إلا المقابل بالمناقضة ويستعمل في العكس مقابلة التضاد أيضا والعكس لا يقع في العلوم إلا عند رد الخلف إلى المستقيم والخلف في المطالب التي لم يتعين بعد لا يفيد تعيين المطلوب لأنه مبني على نقيض المطلوب وذلك يقتضي تعينه وربما يتفق في هذا الموضع أن يوضع بدل المطلوب غيره مما يظن أنه هو ويبنى الخلف عليه فإن تم دل على أن ذلك الشيء الذي وضع صادق ولم يدل على أنه هو المطلوب نفسه أو شيء من لوازمه المنعكسة أو غير المنعكسة كما مر في إثبات جهات العكس ونتائج القياسات المختلطة وهذا هو منشأ الشكوك التي تورد على قياس الخلف وهو العلة في كون الخلف صالحا لإثبات ما هو أعم من المطلوب إذا كان المطلوب حقا وذلك مما لا يقدح فيه إذا عرف الحال . قوله : وأما أن القياس المستقيم الحملي كيف يرجع إلى الخلف والخلف كيف يرجع إليه فهو بحث آخر ملاحظ الحال مما ينعقد بين التالي وبين الحملية ولسنا نحتاج إليه الآن ومداره على أخذ نقيض النتيجة المحالة وتقريبه مع المقدمة الصادقة التي لا شك فيها فينتج نقيض المقدم المحال على حاله أما رد المستقيم الحملي إلى الخلف فهو كما مضى في بيان نتائج القياسات الغير البينة من الشكلين الآخرين ويكون بإضافة نقيض النتيجة المطلوب إثباتها إلى إحدى المقدمتين ولكن هي المشتملة على هيئة أحد الشكلين الأخيرين لينتج ما يقابل المقدمة الأخرى ولتكن هي المتفقة عليها فيكون النتيجة محالة وبين أن ذلك الإنتاج ليس للمقدمة المسلمة الحقة ولا للتأليف المنتج بالذات فهو إذن من وضع نقيض النتيجة