Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 240

Contributors:

P.240
العكس عن ذلك كقولنا الجسم منقسم والنار ليست بمرئية فإن عكسهما ليس بمقبول عند الطبع ذلك القبول وأمثالها إنما يختص بالوقوع في شكل من الأشكال بعينه لا ينبغي أن يتكلف بردها إلى غير ذلك الشكل وإذا كان ذلك كذلك فللشكل الرابع أيضا غناء لا يقوم غيره مقامه أما في الضروب التي ترتد بقلب المقدمات إلى الشكل الأول فلأن من المطالب ما هو كذلك وأما في الضروب التي لا ترتد بقلب المقدمات إلى الشكل الأول فللمقدمات والمطالب جميعا . واعلم أن القياس ينقسم إلى كامل وإلى غير كامل والكامل في الحمليات هو أكثر ضروب الشكل الأول لا غير وهذه قسمة القياس بحسب العوارض . قوله ولا ينتج منها شيء عن جزئيتين وذلك لأن ما يتعلق به الحكمان من الأوسط يمكن أن يكون متحدا فيهما ويمكن أن لا يكون فلا ينتج الإيجاب ولا السلب . قوله وأما عن سالبتين ففيه نظر المنطقيون قد حكموا بالقول المطلق أن القياس لا ينعقد عن سالبتين والشيخ قد حقق انعقاده في بعض الصور وهو أن يكون السالبة في إحدى المقدمتين في قوة الموجبة ولذلك قال ففيه نظر . قوله : الشكل الأول : هذا الشكل شرطه من شرطه خ ل في أن يكون قياسا ينتج القرينة أن يكون صغراه موجبة أو في حكمها بأن كانت ممكنة أو كانت وجودية يصدق إيجابا كما يصدق سلبا فيدخل أصغره في الأوسط ويكون كبراه كلية ليتعدى حكمها إلى الأصغر لعمومه جميع ما يدخل في الأوسط أقول : المحصورات الأربع ممكنة الوقوع في كل مقدمة فالاقترانات الممكنة بحسبها تكون ستة عشر في كل شكل لكن بعضها ينتج ويسمى قياسا وبعضها لا ينتج ويسمى عقيما وإذا اعتبرت الجهات في المقدمتين في الضروب المنتجة حصلت