Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 237

Contributors:

P.237
في البيت فالدرة في البيت والثاني إذا قلنا الإنسان حيوان والحيوان جنس تكرر الحد بتمامه ولم ينتج ثم قال وأجيب عن هذا بأن الحيوان الذي هو جنس ليس هو الذي يقال على الإنسان وذلك لأن الأول بشرط لا شيء والثاني لا بشرط شيء فإذن المعنى مختلف . وهو ضعيف لأن الحيوان الذي هو الجنس لو لم يكن مقولا على الإنسان وغيره لم يكن جنسا وأيضا إنكم قلتم الحيوان بشرط لا شيء هو المادة فكيف جعلتموه جنسا . وأيضا هو جزء والجزء سابق في الوجود فكيف يقومه الفصل . وأيضا يلزم منه أن يكون جزء الجزء الذي هو الجنس الأعلى سابقا في الوجود على الجزء الذي هو الجنس بخلاف ما ذكرتموه . وشنع في جميع ذلك على الشيخ ثم قال : يشبه أن يكون الجواب أن الحيوان الذي يحمل عليه الجنس هو المحمول على الإنسان بشرط أن يكون أيضا محمولا على غيره فالذي يحمل على الإنسان هو المحمول عليه فقط وبين الأمرين فرق . وأقول : الجواب عن إشكاله الأول أنا إذا قلنا ا مساو لب وب مساو لج فا مساو لج فقد وضعنا القول في القضية الثانية على ب الذي هو جزء من أحد حدي القضية الأولى مكانه في القضية الثانية ويكون ذلك كما إذا قلنا زيد مقتول بالسيف والسيف آلة حديدية فزيد مقتول بآلة حديدية فهذه القضية هي القضية الأولى إلا أن السيف قد حذف منها وأقيم مقامه ما هو مقول عليه ثم لا يخلو إما أن يكون بين مفهوم المقتول بالسيف ومفهوم بآلة حديدية تغاير يقتضي أن