ليس كما أوجب وبالعكس إذا سلب شيء فلم يصدق فمعناه أن مخالفة الإيجاب كاذبة ولكنه قد يتفق أن يقع الانحراف عن مراعاة التناقض لوقوع الانحراف عن مراعاة التقابل ومراعاة التقابل أن تراعى في كل واحدة من القضيتين ما تراعيه في الأخرى حتى يكون أجزاء القضية في كل واحدة منهما هي التي في الأخرى حتى يكون معنى المحمول والموضوع وما يشبههما والشرط والإضافة والكل والجزء والقوة والفعل والمكان والزمان
أقول : يريد أن يبين الجهة المذكورة في حد التناقض التي لذاتها تقتضي اقتسام الصدق والكذب وهي تقابل السلب والإيجاب وحده في المخصوصات ومع شرط آخر في المحصورات فبين أولا معنى التقابل وثانيا أن الصدق والكذب كيف يتعلقان بالمتقابلين ثم بين أن الانحراف عن التقابل يقتضي الانحراف عن التناقض ثم شرع في بيان شرائط التقابل وبين أنها بالإجمال شيء واحد وهو أن يراعى في كل واحدة من القضيتين ما يراعى في الأخرى حتى يكون أجزاء القضيتين متحدة وبالتفصيل شرائط كثيرة منها الثمانية المشهورة اثنان منها الاتحاد في الموضوع والمحمول أو فيما يشبههما يعني المقدم والتالي وستة هي الاتحاد في الشروط الستة المذكورة في آخر النهج الثالث وهي الاتحاد في الشرط وفي الإضافة وفي الجزء والكل وفي القوة والفعل وفي المكان والزمان .
قوله :
وغير ذلك مما عددناه غير مختلف
لم
الإشارات والتنبيهات — صفحة 179
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٧٩