الخاص والضابط أن الواقعة في كل طبقة متلازمة وكذلك الواقعة في مقابلتها ومقابلة كل طبقة يلزم كل واحدة من الطبقتين الأخيرتين من غير عكس وباقي الكتاب غني عن الشرح .
وهم وتنبيه
بل والسؤال الذي يهول به قوم وهو أن الواجب إن كان ممكنا أن يكون والممكن أن يكون يمكن أن لا يكون فالواجب إذن ممكن أن لا يكون وإن كان الواجب لم يكن ممكنا أن يكون وما ليس بممكن أن يكون فهو ممتنع أن يكون فالواجب ممتنع أن يكون . ليس بذلك المشكل الهائل كله فإن الواجب ممكن بالمعنى العام ولا يلزم ذلك الممكن أن ينعكس إلى ممكن أن لا يكون وليس بممكن بالمعنى الخاص ولا يلزم قولنا ليس بممكن بذلك المعنى أن يكون ممتنعا لأن ما ليس بممكن بذلك المعنى هو ما هو ضروري إيجابا أو سلبا وهؤلاء مع تنبههم لهذا الشك وتوقعهم أن يأتيهم حله يعودون فيغلطون فكل ما صح لهم في شيء أنه ليس بممكن أو فرضوه كذلك حسبوا أنه يلزمه أنه بالضرورة ليس وبنوا على ذلك وتمادوا في الغلط لأنهم لم يتذكروا أنه ليس يجب فيما ليس بممكن بالمعنى الخاص والأخص أنه بالضرورة ليس بل ربما كان بالضرورة أيس وكذلك قد يغلطون كثيرا ويظنون أنه إذا فرض أنه ليس بالضروري أن يكون يلزم أنه ممكن حقيقي ينعكس إلى ممكن أن لا يكون وليس كذلك . وقد علمت ذلك مما هديناك سبيله .
أقول : السؤال الذي ذكره مما استعظمه قوم من المنطقيين وهو مغالطة باشتراك الاسم وقد تخبطوا باستعمال أحد الممكنتين أعني الخاص والعام مقام الآخر في مواضع كثيرة فلذلك الشيخ بالغ في إيضاح الحال فيه وبيان خطبهم بما في دونه كفاية وذلك ظاهر . ونختم الكلام في هذا النهج بإحصاء الموجهات التي تحصلت فيه وهي اثنتان وعشرون : المطلقة العامة والضرورية المطلقة والمشروطة بالذات اللادائمة والضرورية الذاتية الشاملة لهما والمشروطة بشرط الموضوع على الوجه العام وعلى الوجه الخاص والمشروطة بالمحمول والتي بحسب وقت معين
و
الإشارات والتنبيهات — صفحة 176
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٧٦