وإنما لم يذكر الكلي الطبيعي لأنه قد يكون موضوعا وذلك في المهملات وقد يكون جزءا من الموضوع وذلك في المخصوصات والمحصورات وبيانه أنه إذا أخذ مع لاحق شخصي مخصص كما في قولنا هذا الإنسان كان موضوعا لمخصوصة وإن أخذ مع لاحق يقتضي عمومه ووقوعه على الكثرة فلا يخلو إما أن ينظر إلى تلك الطبيعة من حيث تقع على الكثرة أو ينظر إلى الكثرة من حيث أن تلك الطبيعة مقولة عليها والأول هو الكلي العقلي والثاني إن كان حاصرا لجميع ما هي مقولة عليها أي يكون المراد كل واحد واحد مما يقال عليه ج أو يوصف بج كان كليا موجبا وإلا فجزئيا موجبا والفاضل الشارح فهم من الكلية معنى الكل فأورد الفرق بين الكل والكلي بما قيل من أن الكل متقوم بالأجزاء غير محمول عليها والكلي مقوم للجزئيات محمول عليها وأن الأجزاء محصورة والجزئيات بخلافها وغير ذلك مما هو مذكور في مواضعه وأورد أيضا الفرق بين الكل وكل واحد بأن كل واحد من العشرة ليس بعشرة والكل عشرة ولفظة من في المثال يفيد التبعيض وفي قولنا كل واحد من ج يفيد التبيين فهذا المثال يشتمل على مغالطة بحسب اشتراك الاسم
و
الإشارات والتنبيهات — صفحة 161
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٦١