Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 151

Contributors:

P.151
ومن ظن أن لا يوجد في الكليات حمل غير ضروري فقد أخطأ فإنه جائز أن يكون في الكليات ما يلزم كل شخص منه إن كانت له أشخاص كثيرة إيجاب أو سلب وقتا ما مثل ما للكواكب من الشروق والغروب وللنيرين مثل الكسوف أو وقتا غير معين مثل ما يكون لكل أناس مولود من التنفس وما يجري مجراه أقول : هؤلاء لما ظهر لهم أن الحكم الاتفاقي الخالي عن الضرورة لا يكون كليا حكموا بأن كل حكم كلي فهو ضروري ولم يفرقوا بين الضروري الذاتي وغيره وظنوه ضروريا ذاتيا . والشيخ رد عليهم بالوقتيتين فإنهما ليستا بضروريتين إلا في وقت . قوله : والقضايا التي فيها ضرورة بشرط غير الذات فقد يخص باسم المطلقة وقد يخص باسم الوجودية كما خصصناها به وإن كان لا تشاح في الأسماء أقول : هذه هي الأقسام الأربعة المذكورة وهاهنا لم يذكر الدائمة غير الضرورية معها وقد سماها هاهنا بالوجودية لأنها تشتمل على وجود من غير ضرورة ودوام فالمطلقة الخاصة إذا اشتملت على الدائمة غير الضرورية تكون أعم منها إذا لم يشتمل عليها . وينبغي أن لا تغفل عن هذا الاعتبار . إشارة إلى جهة الإمكان بل الإمكان إما أن يعنى به ما يلازم سلب ضرورة العدم وهو الامتناع على ما هو موضوع له في الوضع الأول وهنالك ما ليس بممكن فهو ممتنع والواجب محمول عليه هذا الإمكان وإما أن يعنى به ما يلازم سلب الضرورة في الوجود والعدم جميعا على ما هو موضوع له بحسب النقل الخاصي حتى يكون الشيء يصدق عليه الإمكان الأول في نفيه وإثباته جميعا حتى يكون ممكنا أن يكون وممكنا أن لا يكون أي غير ممتنع أن يكون وغير ممتنع أن لا يكون فلما كان الإمكان بالمعنى الثاني يصدق في
الإشارات والتنبيهات — Page 151 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي