في الدلالة وإن كان مغايرا لها بالاعتبار فإن المشروطة بأي شرط كان يغاير المطلقة بالاعتبار وإنما يتساويان لأن الحكم فيها حاصل لم يزل ولا يزال والثاني مباين لها بحسب الدلالة والاعتبار جميعا ثم المشروطة بالشرط الأول إن لم يقيد بلا دوام الذات بل تركت كما هي متناولة لقسميها دخلت المطلقة تحتها فهما يشتركان في معنى اشتراك الأعم والأخص وذلك المعنى هو ثبوت الحكم في جميع أوقات وجود الذات فالأخص هو المطلقة التي تدوم ذاتها والأعم هو المشروطة المذكورة المحتملة لدوام الذات ولا دوامها فإن قيدت بلا دوام الذات كانت هي والمطلقة تشتركان في معنى ثالث غيرهما أعم منهما اشتراك أخصين تحت أعم والمعنى المشترك فيه الذي هو أعم منهما هو المشروطة المحتملة لدوام الذات ولا دوامها وإنما يكون ذلك إذا اشترط في المشروطة أن لا يكون للذات وجود دائما وعلى التقديرين جميعا فما يشتركان فيه أعني الضرورة التي بحسب الذات مطلقا هو المراد من قولهم قضية ضرورية وهي التي تقابل الإمكان الذاتي ويوجد في بعض النسخ بدل قول إذا اشترط في المشروطة إذا لم يشترط في المشروطة وعلى هذا التقدير يصير قوله ذلك بيانا للأعم الذي يندرج فيه الأخص تارة والأخصان تارة أخرى
قوله :
وأما سائر ما فيه شرط الضرورة والذي هو دائم من غير ضرورة فهو أصناف المطلق الغير الضروري
أقول يعني الأقسام الأربعة الباقية من الضروريات وهي المشروطة بشرط
الإشارات والتنبيهات — صفحة 148
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٤٨