Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 147

Contributors:

P.147
الذي يحمل بشرط الوصف ضرورة يحتمل أن يكون ضروريا أيضا ما دام الذات موجود ويحتمل أن لا يكون ضروريا في بعض أوقاته والأول داخل تحت المشروطة بحسب الذات فلا فائدة في إيراده قسما فالمشروطة بالوصف مطلقا يشمل الضروري بشرط الذات وإن قيد باللاضرورة الذاتية اختص بالقسم الثاني وحده وهو المراد هاهنا بالمشروطة بحسب الوصف والضرورة بشرط المحمول لا يخلو عنها قضية فعلية أبدا فإنك إذا قلت ج ب فإنه يكون بالضرورة ب حال كونه ب وهي ضرورة متأخرة عن الوجود لاحقة به وسائر الضروريات متقدمة على الوجود موجبة إياه واسم الضرورة يقع عليها لا بالتساوي . والفائدة في اعتبار هذه الضرورة أن يعلم أن القضية لا تكون خالية عن سائر الضرورات مع كونها فعلية . قوله : والضرورة بالشرط الأول وإن كان بالاعتبار غير الضرورة المطلقة التي لا يلتفت فيها إلى شرط فقد يشتركان أيضا في معنى اشتراك الأخص والأعم أو اشتراك أخصين تحت أعم إذا اشترط في المشروط أن لا يكون للذات وجود دائما وما يشتركان فيه هو المراد من قولهم قضية ضرورية الضرورة بالشرط الأول أعني بشرط وجود الذات تقع على ما يكون للذات وجود دائما وعلى ما لا يكون للذات وجود دائما والأول يساوي الضرورة المطلقة
الإشارات والتنبيهات — Page 147 | أبو علي سينا / نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي / قطب الدين الرازي