قد يعبر عنها تارة بصيغة اسم كما يقال زيد هو كاتب وقد يعبر عنها تارة بصيغة كلمة وجودية كما يقال زيد يوجد أو يكون كاتبا ويحذف تارة في بعض اللغات كما يقال زيد كاتب والكلمات قد يشتمل عليها ولذلك قد يرتبط لذاتها بغيرها كما مر ولا يحتاج معها إلى رابطة أخرى كما في قولنا قال زيد وكذلك الأسماء المشتقة منها إذا وقعت موقعها فالقضايا الخالية عنها إما بالطبع أو بالحذف ثنائية والمشتملة عليها مغايرة للموضوع والمحمول ثلاثية والفاضل الشارح اعترض على الشيخ بأن قال : الكاتب يقتضي الارتباط بغيره لذاته إذ هو من الأسماء المشتقة فقوله وحقه أن يقال زيد هو كاتب ليس بصحيح بل إنما يصح ذلك في الأسماء الجامدة وحدها وقد سهي في هذا الاعتراض لأن الفعل إنما يرتبط لذاته بفاعله دون ما عداه والفاعل لا يتقدم الفعل في العربية فهو لا يرتبط لذاته باسم يتقدمه في حال من الأحوال كالمبتدإ وغيره فإذن يحتاج أن يرتبط بمثله إذا تعلق به إلى رابطة أخرى غير التي يشتمل عليها نفسه وكيف لا وهو يقع هناك موقع اسم جامد فلو كان بدل قوله زيد كاتب زيد يكتب مثلا حتى يكون المحمول هو الفعل نفسه لكان أيضا من حقه أن يقال زيد هو يكتب لأن إسناد يكتب إلى زيد المتقدم عليه ليس إسناد الفعل إلى فاعله الذي يرتبط لذاته به بل هو إسناد الخبر إلى المبتدأ والفعل هاهنا مع فاعله بمنزلة خبر مفرد مربوط على مبتدإ برابطة غير ما ارتبط الفعل بفاعله .
الإشارات والتنبيهات — صفحة 126
مساهمون: أبو علي سينا
ص١٢٦