تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الثبوتية كان من الواجب إذا قصدنا الدلالة على أمور غير ثبوتية أن نورد ألفاظ الثبوتية ونعدل بها بأدوات السلب إلى تلك الأمور التي هي غير ثبوتية فإن كان من حق تلك الأمور أن يدل عليها بألفاظ مؤلفة كالأقوال فليضف أداة السلب إلى تلك الأقوال كما مر في القضايا السالبة والموجبة وإن كان من حقها أن يدل عليها بألفاظ مفردة فليركب أداة السلب مع المفردات الثبوتية التي يقابلها كقولنا لا بصير أو غير بصير بإزاء البصير في الأسماء وما صح ولا يصح بإزاء صح ويصح في الأفعال ويكون حكم تلك المركبات حكم المفردات وهي التي تسمى معدولة ومقابلاتها الخالية عن أداة السلب بإزائها محصلة وبسيطة ولما استمر هذا القانون استعمل هذا التركيب في غير الثبوتيات أيضا كاللا أعمى ولا يزال على قياس الثبوتيات . قوله : ونعني بغير البصير الأعمى أو معنى أعم منه أقول : ولما كانت لبعض الأعدام المقابلة للملكات أسماء محصلة في اللغات كالأعمى والسكوت والسكون دون بعض وكان الجميع في الحاجة إلى العبارة عنها متساوية فاصطلح بعضهم على إطلاق تلك الألفاظ أعني المعدولة في الدلالة على الأعدام وأجراها بعضهم على ما يقتضيه الاعتبار العقلي من إطلاقها على ما يقابل المحصلة مطلقا فكان غير البصير يدل على الأعمى عند الطائفة الأولى وعلى ما ليس ببصير أي شيء كان عند الأخيرة واتخذ بعض المنطقيين هذا التنازع موضع بحث في هذا العلم . قوله :