Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 123

Contributors:

P.123
وأما الإهمال في جميع ذلك فبترك التعميم والتخصيص والخصوص على قياسه واعلم أن وجود الحكم الكلي في الاتفاقيات متعذر وأما كلية الحكم الإيجابي في المنفصلة فبوجود التعاند في جميع الأوقات والأحوال وذلك إنما يكون لكون أجزائها متعاندة بالذات وجزئيته بالتعاند في بعض الأحوال والأوقات كما يكون مثلا بين الزائد والناقص في حال لا يكون للتساوي وجه دون سائر الأحوال وإهماله على قياس ذلك وأما سلب العناد فيقتضي إما صدق الأجزاء معا أو كذبها معا أو صدق بعضها وكذب البعض من غير أن يقتضي صدق هذا كذب ذاك ولا كذب ذاك صدق هذا فهذا إما يقتضيه النظر في صورها دون موادها وصيغة كل واحد منها على ما ذكر في الكتاب . إشارة إلى تركيب الشرطيات من الحمليات . بل يجب أن يعلم أن الشرطيات كلها تنحل إلى الحمليات ولا تنحل في أول الأمر إلى أجزاء بسيطة وأما الحمليات فإنها هي التي تنحل إلى البسائط أو ما في قوة البسائط أول انحلالها والحملية إما أن يكون جزءاها بسيطين كقولنا الإنسان مشاء أو في قوة البسيط كقولنا الحيوان الناطق المائت مشاء أو منتقل بنقل قدميه وإنما كان هذا في قوة البسيط لأن المراد به شيء واحد في ذاته أو معنى يمكن أن يدل عليه بلفظ واحد . لم قد ذكرنا أن المركبات من المفردات هي الحمليات والمركبات بعد التركيب الأول من المركبات هي الشرطيات فيجب أن ينحل الشرطيات إلى المركبات الأولى قبل انحلالها إلى المفردات وأما الحمليات فإنها تنحل إلى المفردات لا غير وألفاظ الكتاب ظاهرة غنية عن الشرح . إشارة إلى العدول والتحصيل . بل وربما كان التركيب من حرف سلب مع غيره كمن يقول هو زيد غير بصير أقول : لما كانت الدلالة أولا على الأمور الثبوتية وبتوسطها على غير