Skip to main content

الإشارات والتنبيهات — Page 120

Contributors:

P.120
بانضياف لاحق إليها يخصصها به فلا يخلو تلك الطبائع إما أن يحكم عليها من حيث هي أو يحكم عليها مع لاحق يقتضي تعميم الحكم أو تخصيصه أو مع لاحق يجعلها واحدا شخصيا معينا ويحصل من الأول قضية مهملة ومن الثاني محصورة كلية أو جزئية ومن الثالث مخصوصة والألف واللام يدل بالاشتراك على الأحوال الثلاثة إما على العموم ويسمى لام الاستغراق فكما في قولنا الإنسان حيوان أي كل إنسان وهي محصورة كلية وإما على تعيين الطبيعة فكما في قولنا الإنسان نوع وعام وقولنا الإنسان هو الضحاك وهي مهملة وإما على التخصيص ويسمى لام العهد فكما في قولنا قال الشيخ وهي مخصوصة وباقي الفصل ظاهر . إشارة إلى حكم المهمل . بل وإن المهمل ليس يوجب التعميم لأنه إنما يذكر فيه طبيعة تصلح أن تؤخذ كلية وتصلح أن تؤخذ جزئية فأخذها السازج بلا قرينة مما لا يوجب أن تجعلها كلية ولو كان ذلك يقضى عليها بالكلية والعموم لكانت طبيعة الإنسان تقتضي أن تكون عامة فما كان الشخص يكون إنسانا لكنها لما كانت تصلح أن تؤخذ كلية وهنالك يصدق جزئية أيضا فإن المحمول على الكل محمول على البعض وكذلك المسلوب وتصلح أن تؤخذ جزئية ففي الحالتين يصدق الحكم بها جزئيا فالمهملة في قوة الجزئية وكون القضية جزئية الصدق تصريحا لا يمنع أن يكون مع ذلك كلية الصدق فليس