فاستؤذن عليه للزبير بن بكار حين قدم من الحجاز ، فلمّا دخل عليه أكرمه وعظّمه وقال له : لئن باعدت بيننا الأنساب لقد قرّبت بيننا الآداب ، وإنّ أمير المؤمنين ذكرك واختارك لتأديب ولده ، وأمر لك بعشرة آلاف درهم وعشر تخوت من الثياب ، وعشرة أبغل تحمل عليها رحلك إلى حضرته بسرّ من رأى . فشكر ذلك وقبله » ( 1 ) .
وترجم له ابن خلكان واليافعي واللّفظ للأخير :
« أبو عبد الله الزبير المعروف بابن بكّار القرشي الأسدي الزبيري . كان من أعيان العلماء ، تولّى قضاء مكة ، وصنّف الكتب النافعة ، منها : كتاب أنساب قريش ، جمع فيه شيئاً كثيراً ، وعليه اعتماد الناس في معرفة أنساب القرشيّين ، وله مصنّفات غيره دلّت على فضله واطّلاعه .
روى عن : ابن عيينة ومن في طبقته . وروى عنه : ابن ماجة القزويني وابن أبي الدنيا وغيرهما » ( 2 ) .
وقال الذهبي وابن حجر : « قال الخطيب : كان ثقةً ثبتاً ، عالماً بالنسب ، عارفاً بأخبار المتقدّمين ومآثر الماضين ، وله الكتاب المصنّف في مآثر قريش وأخبارها رحمه الله » ( 3 ) .
وتوجد ترجمته أيضاً في :
تذكرة الحفاظ 2 : 528 ، سير أعلام النبلاء 12 : 311 ، الكاشف عن أسماء رجال الكتب الستّة 1 : 318 ، العبر 2 : 12 ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 8 : 467 ملخّصاً .
( 2 ) مرآة الجنان 2 : 124 ، وفيات الأعيان 2 : 311 .
( 3 ) تذهيب التهذيب ، تهذيب التهذيب 3 : 269 .