وقد اتّهم كثير من كبار القوم وأئمّتهم في الفقه والحديث وغير ذلك بالكذب . . . في الكتب الرجاليّة . . .
نكتفي بذكر عدّة منهم ، :
1 - أبو مطيع البلخي
الفقيه الكبير ، صاحب أبي حنيفة . قال الذهبي بترجمته :
« الحكم بن عبد الله ، أبو مطيع البلخي ، الفقيه ، صاحب أبي حنيفة . . . تفقّه به أهل تلك الدّيار ، وكان بصيراً بالرأي ، علاّمةً ، كبير الشأن ، ولكنّه واه في ضبط الأثر ، وكان ابن المبارك يعظّمه ويُجلّه لدينه وعلمه . . . » ( 1 ) .
ومع هذا . . . فقد تكلَّم فيه الأئمّة ، وضعّفوه ، وتركوا حديثه ، حتّى :
قال أبو حاتم : مرجئ كذّاب .
وقال الجوزقاني : كان يضع الحديث ( 2 ) .
وقال ابن الجوزي - بعد حديث في أنّ الإيمان يزيد وينقص :
« هذا حديث موضوع بلا شك ، وهو من وضع أبي مطيع ، واسمه الحكم ابن عبد الله ، قال أحمد بن حنبل : لا ينبغي أن يروى عنه شيء . وقال يحيى :
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال 1 : 574 .
( 2 ) تنزيه الشريعة الغرّاء 1 : 54 .