والقعنبي وعمرو ابن مرزوق ومحمّد بن كثير العبدي ومسدداً وأبا ثور وإسحاق ابن راهويه ، رحل إليه إلى نيسابور ، فسمع منه المسند والتفسير ، وجالس الأئمة وصنّف الكتب .
قال أبو بكر الخطيب : كان إماماً ورعاً ناسكاً زاهداً . . . » ( 1 ) .
وقال ابن خلّكان :
« أبو سليمان داود بن علي بن خلف الإصبهاني ، الإمام المشهور المعروف بالظاهري ، كان زاهداً متقلّلاً كثير الورع ، أخذ العلم عن إسحاق بن راهويه وأبي ثور ، كان من أكثر الناس تعصّباً للإمام الشافعي رضي الله عنه ، وصنّف في فضائله والثناء عليه كتابين ، وكان صاحب مذهب مستقلّ ، وتبعه جمع كثير يعرفون بالظاهريّة ، وكان ولده أبو بكر محمّد على مذهبه ، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى ، وانتهت إليه رياسة العلم ببغداد . وقيل : إنّه كان يحضر مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان أخضر » ( 2 ) .
ومنهم : ابن حزم الأندلسي ، الذي قال ابن خلكان بترجمته :
« كان حافظاً عالماً بعلوم الحديث وفقهه ، مستنبطاً للأحكام من الكتاب والسنّة ، بعد أن كان شافعيّ المذهب ، فانتقل إلى أهل الظاهر ، وكان متقناً في علوم جمّة ، عاملاً بعلمه زاهداً في الدنيا بعد الرياسة التي كانت له ولأبيه من قبله في الوزارة وتدبير الملك ، متواضعاً ذا فضائل وتواليف كثيرة . . .
قال ابن بشكوال في حقّه : كان أبو محمّد أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم أهل الإسلام وأوسعهم معرفة ، مع توسّعه في علم اللسان ووفور حظّه
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية الكبرى 2 : 284 / 66 .
( 2 ) وفيات الأعيان 2 : 255 / 223 .