وسبّه » ( 1 ) .
فلقد وصفه الإمام عليه السلام بوصف أهل النّار ، قال تعالى : ( من كان يريد العاجلة عجّلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثمّ جعلنا له جهنّم يصلاها مذموماً مدحوراً ) ( 2 ) وقال : ( لا تجعل مع الله إلهاً آخر فتقعد مذموماً مخذولاً ) ( 3 ) وقال : ( ولا تجعل مع الله إلهاً آخر فتلقى في جهنّم ملوماً مدحوراً ) ( 4 ) .
قال في ( تفسير الجلالين ) : « [ مذموماً ] ملوماً [ مدحوراً ] مطروداً عن الرحمة » ( 5 ) .
وفي كتاب ( النهاية في غريب الحديث ) : « في حديث عرفة : ما من يوم إبليس فيه أدحر ولا أدحق منه في يوم عرفة ، الدحر : الدفع بعنف على سبيل الإهانة والإذلال ، والدحق : الطّرد والإبعاد » ( 6 ) .
وفيه :
« وأصل اللّعن : الطرد والإبعاد من الله » ( 7 ) .
وقال الفخر الرازي بتفسير الآية : ( من كان يريد العاجلة ) :
« قال القفّال رحمه الله : هذه الآية داخلة في معنى قوله ( وكلّ إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) ومعناه أنّ الكمال في الدّنيا قسمان فمنهم من يريد
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 104 / 1630 ( بنحوه ) تذكرة خواص الاُمّة : 70 .
( 2 ) سورة الإسراء 17 : 18 .
( 3 ) سورة الإسراء 17 : 22 .
( 4 ) سورة الإسراء 17 : 39 .
( 5 ) تفسير الجلالين ط ذيل تفسير البيضاوي 1 : 581 .
( 6 ) النهاية في غريب الحديث والأثر 2 : 103 ( دحر ) .
( 7 ) النهاية في غريب الحديث والأثر 4 : 255 .