« ولاّه عمر البصرة في حين عزل المغيرة عنها [ فلم يزل عليها ] إلى صدر من خلافة عثمان ، فعزله عثمان عنها وولاّها عبد الله بن عامر بن كريز ، فنزل
أبو موسى حينئذ الكوفة وسكنها ، فلمّا دفع أهل الكوفة سعيد بن العاص ولّوا أبا موسى وكتبوا إلى عثمان يسألونه أنْ يولّيه ، فأقرّه عثمان على الكوفة ، إلى أنْ مات ، وعزله علي رضي الله عنه عنها ، فلم يزل واجداً على علي حتّى جاء منه ما قال حذيفة ، فقد روي فيه لحذيفة كلام كرهت ذكره ، والله يغفر له . ثمّ كان من أمره يوم الحكمين ما كان » ( 1 ) .
إذنْ ، فقد كان أبو موسى « منحرفاً » عن علي . . . و « لم يزل واجداً » على الإمام عليه السلام . . . لكنْ ما هو كلام حذيفة فيه الذي « كره » ابن عبد البر ذكره ؟ !
علي باب حطّة من خرج منه كان كافراً
وفي الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال : « علي باب حطّة ، من دخل منه كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً » أخرجه الدارقطني عن ابن عبّاس ، وعنه ابن حجر المكّي في ( الصواعق ) والسيوطي في ( الجامع الصغير ) ( 2 ) .
وكذا أخرجه الديلمي عن ابن عمر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 3 : 980 / 1639 .
( 2 ) الصواعق المحرقة 2 : 365 - 366 ، الجامع الصغير 2 : 177 / 5592 .
( 3 ) فردوس الأخبار 3 : 90 / 3998 .