عالماً بالله على الدوام ، بل مراد من أثبت له أنّه رآه بقلبه أنّ الرؤية التي حصلت له خلقت له في قلبه كما تخلق الرؤية بالعين لغيره ، والرؤية لا يشترط لها شيء مخصوص عقلاً ، ولو جرت العادة بخلقها في العين » ( 1 ) .
ومحمّد بن يوسف الشامي قال :
« قال الحافظ : المراد برؤية الفؤاد رؤية القلب لا مجرّد حصول العلم ، لأنّه صلّى الله عليه وسلّم كان عالماً بالله تعالى على الدوام ، بل مراد من أثبت له أنّه رآه بقلبه : إنّ الرؤية التي حصلت له خلقت في قلبه كما تخلق الرؤية بالعين لغيره .
وزاد صاحب السراج : بخلاف غيره من الأولياء ، فإنّهم إذا أطلقوا الرؤية والمشاهدة لأنفسهم ، فإنّهم إنّما يريدون المعرفة ، فاعلمه فإنّه من الاُمور المهمّة التي يغلط فيها كثير من الناس . إنتهى .
والرؤية لا يشترط لها شيء مخصوص عقلاً ولو جرت العادة بخلقها في العين . قال الواحدي : وعلى القول بأنّه رأى بقلبه جعل الله تعالى بصره في فؤاده ، أو خلق لفؤاده بصراً حتّى رأى ربّه رؤية صحيحةً كما يرى بالعين » ( 2 ) .
والحاصل : إنّه لا يبقى - على هذا - فرق بين رؤية القلب ورؤية البصر ، وبأيّ وجه تكون دعوى الرؤية بالبصر فرية عظيمةً ، كذلك دعوى الرؤية بالقلب .
هامش
( 1 ) المواهب اللدنيّة بالمنح المحمّديّة 2 : 393 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد 3 : 63 .