عن سعيد عن قتادة عن الحسن البصري قال :
اجتمع عثمان بن مظعون وأبو طلحة وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسهيل بن بيضاء وأبو دجانة في منزل سعد بن أبي وقّاص ، فأكلوا شيئاً ، ثمّ قدّم إليهم شيئاً من الفضيخ ، فقام علي وخرج من بينهم ، فقال عثمان في ذلك ، فقال علي : لعن الله الخمر ، والله لا أشرب شيئاً يذهب بعقلي ويضحك بي من رآني واُزوّج كريمتي من لا اُريد ، وخرج من بينهم فأتى المسجد ، وهبط جبرئيل بهذه الآية ( يا أيّها الذين آمنوا ) يعني هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد ( إنّما الخمر والميسر . . . ) الآية . فقال علي : تبّاً لهما ، والله يا رسول الله ، لقد كان بصري فيها نافذاً منذ كنت صغيراً . قال الحسن : والله الذي لا إله إلاّ هو ، ما شربها قبل تحريمها ولا ساعة قط » ( 1 ) .
5 - لقد سعى القوم سعياً حثيثاً وراء تبرئة أبي بكر وتنزيهه من شرب الخمر ، ولو قبل التحريم ، حتّى قال الحكيم الترمذي في كتاب ( نوادر الأصول ) : « من الحديث الذي تنكره القلوب : حديث رووه عن عوف عن أبي القموص قال : شرب أبو بكر الخمر - يعني من قبل نزول تحريمها - فقعد ينوح على قتلى بدر وهو يقول :
تحيّي بالسلامة اُم بكر * وهل لك بعد رهطك من سلام
ذريني أصطبح يا اُم بكر * رأيت الموت نقّب عن هشام
فنقب عن أبيك وكان قرماً * من الأشرافِ شرّاب المدام
وودّ بنو المغيرة لو فدوه * بألف من رجال أو سوام
كأنّي بالطوي طوي بدر * من الفتيان والخيل الكرام
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 203 - 204 .